حسين عبد الله مرعي

148

منتهى المقال في الدراية والرجال

نعم هناك من قال إخبارهم كان من باب الشهادة فبناء عليه يشترط توثيق الراوي من قبل اثنين على أن يكونا عدلين أيضا . لكن هذا المبنى غير صحيح كما ستعرف . 4 - نص أحد أعلام المتأخرين : ومما ذكروه من أمارات التوثيق نص أحد المتأخرين ، كالعلامة المجلسي وابن داوود والعلامة الحلي والشهيد الثاني وابن طاووس الأردبيلي والقهبائي . فإن كان توثيقهم لمن هو معاصر لهم فلا إشكال في أنّه حجّة ، لكن إذا كان توثيقهم لمن تأخّر عنهم من الرواة ، فلا يكون معتبرا ، وذلك لأن توثيقهم معتمد على الحدس والإجتهاد ، فإن السلسلة متصلة بالشيخ والنجاشي ومن بعدهما يرجع إليهما ، وليس لهم اتصال بالرواة ولا يوجد لهم طريق آخر إليهم ، فتوثيقهم هو اجتهادي ، ويؤكده ما نراه من طريقتهم في بعض التوثيقات . نعم هناك بعض المتأخرين ممن كان قريب المعهد من القدامى ، يمكن الاعتماد عليه لأنه كان قريب العهد فحاله حال القدامى ، ومن هؤلاء ابن شهرآشوب في كتابه معالم العلماء ، والشيخ منتجب الدين في كتابه « الفهرست » « 1 » . والبعض استثنى العلامة ( قده ) ورجال ابن داوود ، فإن للعلامة كتابان في الرجال : الخلاصة ، وإيضاح الاشتباه ، ولابن داوود كتاب يعرف برجال ابن داوود .

--> ( 1 ) هو غير فهرست الشيخ ، واسمه فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنفيهم .